طعام من كافة أنحاء العالم في قرية بو الصغيرة

أطباق مثلت 14 دولة في العالم في حفل ضخم في صالة بو . نحن سعداء بحضور 300 ضيف، وسنبذل جهدنا لجعل هذا المشروع دائم، تقول جوريل كارلسين.
Vol på arabisk


 

أطباق من 14 دولة حول العالم، ومذاق رائع حظي به الزوار في صالة بو يوم السبت. تصوير ميليسا سولفانج


خلال يوم السبت في صالة بو تم تقديم أطباق من 14 دولة حول العالم، السودان، إنجلترا، سوريا، أبخازيا (منطقة في روسيا)، الفلبين، إريتريا، كندا، منغوليا، الصومال، إثيوبيا، النرويج، أفغانستان، تايلند والصين.

المشاركون من أبخازيا لديهم قصة خاصة، إنهم قادمون من سوريا، لكن أصولهم تعود إلى أبخازيا، والقصة تعود لأكثر من مئة عام حيث تم طرد الشعب الأبخازي من بلاده بسبب الحرب، وهي منطقة تقع ضمن روسيا. هؤلاء الأبخازيون هم سوريون بتقاليد أبخازية وقد تمكنوا من الحفاظ جيداً على عاداتهم وتقاليدهم رغم عيشهم في سوريا لسنين طويلة، كما تقول غوريل كارلسن من مدرسة تعليم الكبار.


المساهمة في المجتمع

الحفل تم تنظيمه بالتعاون مع مدرسة تعليم الكبار في بو، مركز النشاطات Frivillig Sentral ، منسف الصحة العامة وطلاّب المدرسة الثانوية، كما تقول غوريل كارلسن أنهم سعداء للغاية بالدعم والنتائج.

 

الابنة رازا، الأب رامي والأم هايلة يرتدون ملابس تقليدية شركسية. تصوير غوريل كارلسين


المشاركون يحصلون على مبلغ من المال للتسوق وشراء مستلزمات إعداد الطعام، ويقومون بإعداد أطباق من بلادهم الأم. طلاب الصف التاسع أيضاً يشاركون في تنظيم المكان وإعداد القهوة. في المقابل تعود أرباح بيع القهوة صندوق الصف التاسع، لمساعدتهم في مصاريف الرحلة التي ستقام في الصف العاشر.

الذين يقومون بطهي الطعام يبذلون الكثير من الجهد في ذلك، إنه بعكس الأطعمة السريعة، طعام مصنوع بحرفية وبطريقة تقليدية. البعض منهم قضى يومي الجمعة والسبت في إعداد الطعام، وكان لابد من شكرهم على المجهود الذي قاموا ببذله في الطبخ، فكانت الإجابة من أحدهم أنَّ النرويج قد قدمت لنا الكثير، ونحن بدورنا نود أنَّ نقدم ولو جزءاً بسيطاً. تقول كارلسن.


نحن نتحدث عن الطقس وهم يتحدثون عن الطعام

في العديد من الثقافات يعتبر الطعام مهماً، ويفخر المرء بتقاليده في إعداد الطعام. بينما نحن النرويجيون نتحدث عن الطقس عندما نلتقي، ما الذي يتحدث عنه اللاجئون ؟

إنهم يتحدثون عن الطعام، الطعام جزء مهم في الحياة، وهو عالمي ويوحدنا جميعاً. الحقيقة أنَّ الأطباق التي قدّمت في بو قدمت مذاقاً من أنحاء العالم، ونحن فخورون بتلك التقاليد التي قدموها، وفخورون بأنّه أتيحت لنا فرصة للتذوق.

 

أثيوبيا من بين الدول التي مثلت في صالة بو . انديرا، في الزاوية الشمالية الشرقية من أفريقيا الخبز هو غذاء يومي، ويستعاض عن أدوات المائدة كالملاعق به. تصوير ميليسا سولفانج


توابل لذيذة، قوية وغير مألوفة ولكن الناس استمتعوا بتذوق نكهات من عدّة قارات. كثيرون

التوابل اللذيذة ، قوية وغير مألوفة وجيدة. تشير الملاحظات إلى أن الناس كانوا يستمتعون بأذواق من عدة قارات. الكثيرون أخبروني أنه من الأسف أنه يشبع المرء بسرعة، بينما يوجد الكثير من الطعام اللذيذ أمامه، تضيف كارلسون أنه الناس يندمجون بطريقة رائعة معاً. هناك من عاش لفترة طويلة في النرويج ومنهم من قدّم منذ فترة قصيرة، ويودون أن يكونوا جزءاً من المجتمع المحلي، يريدون فهم الحياة والحصول على عمل، إنه يريديون أن يتعرفوا أكثر على الشعب النرويجي ويكونوا جزءاً منه.


مكان للتعارف

تقول كارلسين إنه مكان للالتقاء بالناس، والحصول على المعارف. الناس يشعرون بالأمان عندما يتلقون بأشخاص يعرفونهم، في المرة المقبلة عندما سيلتقون مرة أخرى سيلقون التحية على بعضهم، وهذا يعني الكثير.


 

العديد ارتدوا الأزياء التقليدية في بلادهم . تصوير ميليسا سولفانج


تقول كارلسين من الممتع أن نرى الأشخاص الذين شاركوا في السنوات الماضية، يبحثون عن أطباق سبق لهم وأن تذوقوها من قبل. السامبوسة والسبرينغ رول تختفي بسرعة، إنهم تحقق شعبية كبيرة. وأعتقد أنَّ الزوار قد تمتعوا بمذاق الكثير من الأطعمة لأنه لم يتبقى الكثير من الطعام. ومن ناحيتها تجد صعوبة في تحديد نوع مفضل من الطعام من بين جميع هذه الأطباق الجيدة. إنها تعتقد أنَّ تجربة تذوق كل هذه الأطعمة اللذيذة هي المفضلة لديها.

منظمو هذه المناسبة يعتبرون أنَّها حدث لطيف ومحبب للعائلات، الكل كانوا سعداء كباراً وصغاراً، وقد تجاوز عددهم الـ 300 شخص من الزوار وطاهي الطعام مع عائلاتهم.

 

العديد من الزوار من المتوقع أنهم تخطوا 300 زائر. تصوير ميليسا سولفانج


آمل حقاً أن نتمكن من تكرار هذا الحفل، نحن ملتزمون بالعمل على جعله مشروعاً دائماً. وقد لاحظنا في العام الماضي الكثير من المطالبات والأسئلة عن أسباب عدم تنظيم هذه المناسبة. كما تقول كارلسين.